خالد اسماعيل ابراهيم

37

ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير

القرآن الكريم نفسه ، فلا أجد مفر من القول عليهم " من كذب على النبي الحبيب متعمدا فليتبوّأ مقعده من النار " ولا حرج ، وكذلك من أتخذ الصحابة وأمراء المؤمنين وسيلة إلى ذلك . أما في تفسير آيات سورة الذاريات " الذَّارِياتِ ذَرْواً " الرياح " فَالْحامِلاتِ وِقْراً " السحاب " فَالْجارِياتِ يُسْراً " السفن " فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً " الملائكة وذلك عن علي رضى اللّه عنه وأرضاه ، فعلى هذا يكون التفسير ، أنه تكون الرياح فالسحاب فالسفن فالملائكة ، وقد يكون السحاب قبل أن تهب رياح ، أو تكون السفن جارية في البحر والسماء ليس بها سحاب ولا رياح ، وهذا يفيد عدم الالتزام بحرف العطف وهو الفاء الذي يفيد ترتيب الحدث بعد الحدث ، أما ما جاء في قول المقسمات أمرا هي الملائكة ، وهذا هو التأنيث لاسماء الفاعل ، ولا تؤنث أسماء الفاعل إلا إذا كانت الفاعلات إناثا « 1 » ، وهذه حرمانية وقع فيها التفسير ، لأن اللّه عز وجل وضع حرمانية بائنة في كتابة لمن يسمى الملائكة تسمية الأنثى ، وذلك لقوله عز وجل : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * * إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى ( 27 ) صدق اللّه العظيم النجم وجاء ذكر اللّه عز وجل للملائكة في القرآن كله بجمع المذكر السالم ، وهذان مثلان . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * * لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ صدق اللّه العظيم النساء

--> ( 1 ) وذلك كقول اللّه عز وجل : " وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ " ، فالذاكرين هم الذكور والذاكرات هن الإناث .